الشيخ الأميني
224
الغدير
بعد هذا متى لقيت الموت أو لقيني . قال جميل بن صالح فأنشدني السيد بن محمد في كتابه : قول ( علي ) لحارث عجب * كم ثم أعجوبة له حملا ؟ : يا حار همدان من يمت يرني * من مؤمن أو منافق قبلا يعرفني طرفه وأعرفه * بنعته واسمه وما فعلا وأنت عند الصراط تعرفني * فلا تخف عثرة ولا زللا أسقيك من بارد على ظمأ * تخاله في الحلاوة العسلا أقول للنار حين تعرض للعرض * : دعيه لا تقبلي الرجلا دعيه لا تقربيه إن له * حبلا بحبل الوصي متصلا توفي الحارث الهمداني سنة 65 كما ذكره الذهبي في [ ميزان الاعتدال ] ، وابن حجر نقلا عن ابن حبان في [ تهذيب التهذيب ] ج 2 ص 147 ، والمؤرخ عبد الحي في [ شذرات الذهب ] ج 1 ص 73 ، فما في [ خلاصة تذهيب الكمال ] ص 58 من أنها سنة 165 ليس بصحيح . والمترجم له شيخنا ( الحسين ) أحد أعلام الطايفة ، وفقهائها البارعين في الفقه وأصوله والكلام والفنون الرياضية والأدب ، وكان إحدى حسنات هذا القرن ، والألق المتبلج في جبهته ، والعبق المتأرج بين أعطافه ، أذعن بتقدمه في العلوم علماء عصره ومن بعدهم ، قال شيخه الشهيد الثاني في إجازته له المؤرخة ب 941 المذكورة في كشكول شيخنا البحراني صاحب ( الحدائق ) : ثم إن الأخ في الله المصطفى في الأخوة المختار في الدين ، المرتقى عن حضيض التقليد إلى أوج اليقين ، الشيخ الإمام العالم الأوحد ، ذا النفس الطاهرة الزكية ، والهمة الباهرة العلية ، والأخلاق الزاهرة الإنسية ، عضد الاسلام والمسلمين ، عز الدنيا والدين حسين بن الشيخ الصالح العالم العامل المتقن المتفنن خلاصة الأخيار الشيخ عبد الصمد بن الشيخ الإمام شمس الدين محمد الشهير بالجبعي أسعد الله جده ، وجدد سعده ، وكبت عدوه وضده ، ممن انقطع بكليته إلى طلب المعالي ، ووصل يقظة الأيام بإحياء الليالي ، حتى أحرز السبق في مجاري ميدانه ، وحصل بفضله السبق على سائر أترابه وأقرانه ، وصرف برهة من